المقريزي
30
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
الطالع 1 / 79 : وتفقه حنفيا على مذهب جده لأمه ثم تحول شافعيا . قال السخاوي ولكن كان مائلا إلى الظاهر . وكذا قال ابن حجر أنه أحب الحديث فواظب عليه حتى كان يتهم بمذهب ابن حزم انتهى . ويقول كذلك : وصارت له فيه ( أي التاريخ ) جملة تصانيف كالخطط والآثار للقاهرة وهو من أحسن الكتب وأنفعها ، وفيه عجائب ومواعظ ، وكان فيه ينشر محاسن العبيدية ويفخّم شأنهم ويشيد بذكر مناقبهم ، وكنت قبل أن أعرف انتسابه إليهم أعجب من ذلك كونه على غير مذهبهم فلما وقفت على نسبه علمت أنه استروح إلى ذكر مناقب سلفه . وقال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب 7 / 74 في ترجمة أحمد بن محمد بن إسماعيل ( الظاهري ) : وأطنب المقريزي في الثناء عليه وأمعن وزاد لكونه ظاهريا . ونجد أن المقريزي قال في ترجمة الشيخ أحمد المذكور ما يلي ( رقم 214 ) : وكان أبوه من أعيان العدول فصحب أحمد سعيد السحولي فأحاله إلى العمل بالحديث طريقة الفقيه أبي محمد ابن حزم في فروع الشريعة ، وإلى أصول شيخ الإسلام تقي الدين أبي العباس ابن تيمية ، فمال إلى ذلك وبرع فيه ، وناظر من جادله على ما يعتقده فنبز بمذهب الظاهر ، وصار يعرف بالظاهري . وتنظر الترجمة رقم ( 845 ) . ويقول ابن حجر في رفع الإصر ( ج 2 ص 347 ) : والعجب أنّ صاحبنا المقريزي كان يفرط في تعظيم ابن خلدون لكونه كان يجزم بصحة نسب بني عبيد الذين كانوا خلفاء بمصر وشهروا بالفاطميين إلى علي ، ويخالف غيره في ذلك ، ويدفع ما نقل عن الأئمة في الطعن في نسبهم ويقول : إنّما كتبوا ذلك المحضر مراعاة للخليفة العباسي . وكان صاحبنا ( يقصد المقريزي ) ينتمي إلى الفاطميين ، فأحب ابن خلدون لكونه أثبت نسبتهم . . . والذي يبدو من سيرة تقي الدين أنّه قرأ على الفقهاء الحنفية ، وكذلك قرأ على الفقهاء الشافعية وكان أبوه وجده حنبليين ، وكان يذكر ابن تيمية بإعجاب ويسهب في تراجم الظاهرية أو أتباع ابن حزم ، كما كان يتردّد على أصحاب الطرق الصوفية . ويذكر في ترجمة عبد اللّه بن محمد الحضرمي ( رقم 655 ) : قرأ علي شيئا من كتب التصوّف وكتبت له شيئا في كيفية السلوك . ويقول في ترجمة محمد بن ناصر الفوي ( رقم 1047 ) : صحب جماعة من أهل طريق اللّه وصحبني فانتفعت به .